ﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺱ…ﻣﻨﺤﻮﺱ

ﻫﺬﺍ ﻭﺍﺣﺪ السيد ﻛﻞ مرة يدير ﻣﺸﺮﻭﻉ يخسر فيه ووقت ما يشد ﺷﻲ حاجة يخربها وكل مرة يمشي لشي بلاصة توقع ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﻤﺮو ماﺗﻬﻨﻰ ﻭﺣﻴﺎتو ﻛﻠﻬﺎ ﻧﻜﺪ ﻓﻲ ﻧﻜﺪ.

ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺃﻧﻪ ﻳﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ دايرين ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ، متوفقين ﻭمستمتعين ﺑﺤﻴﺎﺗﻬﻢ ﺇﻻ ﻫﻮ، ديما فحزن ﻭﺗﻌﺎﺳﺔ ﺍﻟﺤﻆ تابعاه فينما يحط رجليه بحال خيالو…

شاف حتى عيا لما تسدات فوجهو الأبواب جاتو آخر فكرة وشاف بلي الحل الوحيد المتبقي وهو أنه يهاجر لبلاد اخرى…

مشى للمطار حجز مكان ﺭﻛﺐ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭﺓ، ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﺭﻛﺒﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ…
لحد الآن كلشي مزيان ﺍﻟﺤﻤﺪ لله …ﻃـــــــﺎﺭﺕ ﺍﻟﻄﻴـــــــــــــــــــــــــــﺎﺭ ﻭﺍﻟﺠﻮ مزيان ﻭﻛﻞ ﺷﻲﺀ على مايرام…ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ…ﻭﻓﺠﺄﺓ بدات الطيارة تهتز هنا وهناك ﻭباين بلي شي حاجة ماشي طبيعية واقعة، وما هي إلا ثواني مرت حتى اعلنت المضيفة بلي ﺍﻟﻄﻴﺎﺭﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻄﻞ ﻭﻳﻤﻜﻦ تتحطم صاحبنا ﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺱ انتبه ﻭﻗﺎﻝ: ﺇﻳﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻴﻪ، ما نكون غير أنا ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻲ واقع ﻟﻠﻄﻴﺎﺭﺓ ﺃﻧﺎ ﻣﻨﺤﻮﻭﻭﻭﻭﺱ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﺲ تابعني فكل بلاصة، ﻟﻜﻦ شنو ﺫﻧﺐ ﻫﺎد اﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻠﻲ غايموتو بسبابي ماشي معقول نتسبب ﻓﻲ موت 300 ﺷﺨﺺ ﻭﺃﻧﺎ ﺳﺎﻛﺖ ﻻﺯﻡ نتصرف خاصني ننقذهم…

ﻓﻜﺮ ﻭﻓﻜﺮ مع راسو ﻭﻓﺠﺄﺓ، ﻟﻤﻌﺖ ﻓﻲ راسو فكرة عجيبة…ﺍﺳﺘﺄﺫﻥ باش يدخل ﻋﻠﻰ البيلوط ﻭﻃﺒﻌﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ كيسمحو ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻳﺪﺧﻠﻮ لقمرة ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻟﻜﻦ بسباب العطل اللي فالطيارة ماقبلوش لكن بعد الاصرار ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻭﺍﻓﻘﻮﺍ أنه ﻳﺪﺧﻞ.

ﺳﺄﻝ ﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺱ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ: شنو بها ﺍﻟﻄﻴﺎﺭﺓ واش بصح غادي تطيح ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ: ﺍﻟﻌﺠﻼﺕ عالقين مابغاوش ينزلو!
رد ﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺱ: ساهلة، وريني البلاصة ﻭﺃﻧﺎ ننزلهوم يدويا، ﻭﻫﻮ داير فبالو يتلاح من الطيارة ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻠﻲ غادي يموتو بسبابو ﻭﻳﻨﻘﺬ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ.

ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﺭﻓﺾ ﻃﺒﻌﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻥ هادشي مايمكنش ﻭﻓﻴﻪ ﺧﻄﻮﺭة ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎة المنحوس…
ﻟﻜﻦ بعد أخد ورد بين الطيار والمنحوس اللي أصر على كلامو… ﺧﺎﻳﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺎﻋﻤﺮﻱ ﻭﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﻳﺤﻠﻒ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻠﻒ…

ﻭﺃﺧﻴﺮا ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﻗﺎﻝ : وصلوه لمكان العجلات.

غير وصل تما وبغا يتلاح…اﻟﺘﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺠﻼﺕ، ﻟﻘﺎﻫﺎ مشدودة بحديدة هي اللي معكساها ﻭﺳﻄﻬﺎ ﻗﺎﻝ فخاطرو يحيدها ﻭﻟﻤﺎ فك ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻭﺭﻣﺎﻫﺎ تحل المشكل…ﻫﻮ ﻓﺮﺡ ﻭﻗﺎﻝ ماكاين لاش ننتحر المشكلة تحلات ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ، نرجع دابا لبلاصتي ﻟﻤﺎ ﺭﺟﻊ لقى كلشي واقف ﻓﺮﺣﺎﻧﻴﻦ والتصفيقات ﻭكايدعيو معاه ﻭﻳﻤﺪﺣﻮه ﻋﻠﻰ الشجاعة ديالو ﻭالتضحية ﺑﻨﻔﺴﻪ على قبلهم ﻭﻃﺒﻌﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺘﺎبعين ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ديال الطائرة ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﺭ عامر صحافة ﻛﺎﻣﻴﺮﺍﺕ بالجملة كاينتظرو امتى ﺍﻟﻄﻴﺎﺭﺓ تحط !
هبطات ﺍﻟﻄﻴﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ﻭكلشي كايتسنى فصاحبنا ينزل…غيرهو بان ليهم ماكاين غير التصفار والتصفيق ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ الصحافة تصور ﻭبزز باش قدر يسلت راكم عارفين الصحافة كيفاش دايرة…

وصل لوطيل اللي غادي يبقى ﻓﻴﻪ،
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ : ﺃﻭﻝ ﺷﻲ ﻻﺯﻡ نتصل ﺑﺎﻟﻮﺍﻟﺪﺓ باش تعرف بلي أنا بخير وﻋﻠﻰ خير،ﺃﻛﻴﺪ ﺷﺎﻓﺘﻨﻲ فالتلفزة…

هز التليفون ﺍﺗﺼﻞ بمو ﺭﺩاﺕ ﻋﻠﻴﻪ…ماقالشي حتى ألو وهو يسمع البكا مو كاتبكي بحرقة ﻟﺪﺭﺟﺔ ما قدات ﺗﺘﻜﻠﻢ !
ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺃﻛﻴﺪ ﺷﻔﺘﻲ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ فالتلفزة ﻟﻜﻦ أنا ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺑﺨﻴﺮ ما وقع ليا والو…
ﻭﺍﻷﻡ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺠﻬﺶ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎء ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺴﻢ ﻟﻬﺎ ﺃﻧﻪ على خير ﻭﻣﺎ بيه والو ﻭﻫﻲ ﺗﺰﻳﺪ ﺑﺎلبكا ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻳﺎمي راه ﻛﻠﻨﺎ سالمين ما طرات حتى حاجة…

وأخيرا ﺍﻷﻡ ﻣﺴﻜﻴﻨﺔ ﺭﺩﺕ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﺃﻧﺎ ﻣﺎ شعلت لا تلفزة، وما فخباري والو.
ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ولاش كاتبكي ؟
ﻗﺎﻟﺖ: باك يا ولدي ،ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻀﺎﻳﻖ ﻭ ﻃﻠﻊ للسطح يشم شوية الهوا ﻭ ﻃﺎﺣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻣﺎﺕ … !

Loading...Loading...

ارسال التعليق

المزيد
المزيد من النكت