“محمد أدربوش” لن ينفذ عليه حد قطع اليد بالتراب السعودي

المملكة العربية السعودية الجريدة الإلكترونية اليوم 24

علم اليوم 24 من مصادر مطلعة من العاصمة السعودية الرياض أن المواطن المغربي “محمد أدربوش”، المتهم بالسرقة في الديار السعودية والذي صدر في حقه حكم شرعي بقطع اليد، سيتم ترحيله الى بلاده المغرب ولن تقطع يده.

وقالت مصادر الموقع أن ما راج من أخبار عن إستعداد السلطات السعودية لتنفيذ الحكم لا أساس لها من الصحة، مؤكدة ان المعني بالأمر إعتقل في 4 شتنبر 2013، وصدر في حقه الحكم بتاريخ 4 مارس 2014، ولم ينفذ لأن السلطات السعودية وضعت ملفه ضمن الملفات المعروضة من أجل العفو، خاصة وأن المواطن المذكور غير محكوم بعقوبة حبسية، وإنما محكوم بقطع اليد، والجاري به العمل في مثل هذه الحالات أن يتم قطع اليد من طرف وزارة الداخلية بمجرد صدور الحكم، وفق ما تضمنته مراسلة خاصة توصل بها سفير المغرب بالرياض من لدن القنصلية العامة للمملكة المغربية بجدة.

المراسلة التي يتوفر اليوم 24 على نسخة منها أكدت انه رغم صدور الحكم ما يزال موقوفا في إنتظار أي فرصة لإحالته على الجهات المختصة بالعفو، إعتبارا لخصوصية التعامل مع المغاربة الذين تصدر في حقهم مثل هذه الأحكام.
وأوردت الوثيقة ذاتها أن “القنصلية العامة توصلت بخير توقيف المواطن المذكور عن طريق خاله، وعلى أثر ذلك خاطبت القنصلية العامة وزارة الخارجية السعودية في 2013، بغية السماح لها بزيارة السجناء المغاربة الموقوفين بالديار السعودية ضمنهم المواطن محمد أدربوش”، وقد تمت هذه المصالح بزيارتهم في يناير 2013، بمناسبة ذكرى المولد النبوي.
وأثناء مقابلته بالسجن، صرح المعني بالأمر، تقول مراسلة القنصلية المغربية بجدة، أنه “أستدعي من طرف هياة التحقيق والإدعاء العام ثلاث مرات ولم يصدر في حقه حكم قضائي، وانه اعترف للقاضي بما نسب إليه بعدما أحس بالأمل في تخفيف العقوبة بعدما تنازل المواطن الميانيماري عن الحق الخاص”.

وبتاريخ 4مارس 2014، استقبلت القنصلية العامة خال المعني بالأمر، وبطلب منه منحته خطابا موجها إلى رئيس هياة التحقيق والإدعاء العام بمكة قصد مساعدته وإطلاعه على ظروف توقيف إبن أخته، إلا أنه في الغد راجع القنصلية واخبرها بأن حكم القصاص قد صدر بحق إبن أخته، وبناء على خطاب القنصلية زوده القاضي بنسخة من القرار القضائي كما أفتى عليه بتقديم طلب إستعطاف موجه إلى محكمة الإستئناف لعله يستفيد من التخفيف مادام الإستئناف على الحكم، وفي ظل غياب عناصر قوية وجديدة، تؤكد منطوق الحكم الإبتدائي وتعجل بالتالي من مسطرة تنفيذ الحكم الشرعي.

وبعد هذه التطورات ربطت القنصلية العامة الإتصال بالقاضي المكلف بالملف بالمحكمة العامة، وطلبت منه مراعاة ظروف الشاب المغربي كونه يتيم وأمي وصغير السن، فيما أكد القاضي أن ظروف التشديد ترجع “لقدسية مكان إرتكاب عملية السرقة، وأن الضنين كان يعمل كجباس بمشروع توسعة الحرم منذ أكثر من ثلاث سنوات، ووجود بينة مسجلة بالكاميرا وموثقة بشهود بعين المكان”.
كما أفاد القاضي، تقول المراسلة بانه “سبق له ان اصدر أحكاما من هذا القبيل في حق عدد من المواطنين من بينهم مغاربة، إلا أنه لم يسبق تنفيذ أي حكم من طرف وزارة الداخلية، وأن من هو في حكمه يبقى في السجن إلى أن يتم ترحيلهم عن طريق العفو”.
هذا وأكدت المراسلة ان “عائلة المعني بالأمر شانها شان جمعيات حقوقية ووسائل إعلام تنقصهم تفاصيل وحيثيات القضية، كإقرار المعني بالأمر بفعلته، وان الأمر لا يتعلق بمجرد الحصول على محفظة، حيث ان تهمة السرقة ثابتة بوصفها الدقيق، وتنفيذ الحكم حسب قوانين البلد هو تطبيق لحكم شرعي”.

وقد تم عرض قضيته على أنظار الوزارة خلال التحضير لأشغال اللجنة المشتركة المغربية السعودية في 26 مارس 2014، ومن جهة أخرى أعدت القنصلية العامة طلبا للعفو سيتم عرضه على الضنين لتوقيعه وتوجيهه للأمير “خالد الفيصل” أمير منطقة مكة، وآخر الى الأمير نايف ولي ولي العهد، قصد إدراج إسمه ضمن قائمة المستفيدين من العفو.

ارسال التعليق

شاهد ايضا