“الغبار الأسود” يعود ليغطي سماء القنيطرة وسط قلق السكان

نشر في هسبريس هسبريس انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
"الغبار الأسود" يعود ليغطي سماء القنيطرة وسط قلق السكان

بعد أن اعتقد سكان مدينة القنيطرة أن الغبار الأسود الذي كان يغطي سماء المدينة قد اختفى إلى غير رجعة، بعد أن أثار القلق والخوف في نفوسهم، عاد إلى الظهور مرة أخرى، إذ شاهده عدد من المواطنين يعلو السماء نهاية الأسبوع الماضي.

وظهر الغبار الأسود كسحابة قاتمة اللون في سماء المدينة، وهو ما يؤكد أن الأخيرة لازالت تعاني من الظاهرة نفسها التي ارتفعت حدتها خلال سنة 2014، رغم الشكايات المتكررة من الساكنة، وتحذيرات الجمعيات البيئية.

وكشف تقرير صدر نهاية العام الماضي عن اللجنة الجهوية الدائمة لتتبع وحراسة جودة الهواء احتواء أجواء مدينة القنيطرة على نسبة من مادة الجسيمات العالقة (MPS)، المعروفة محليا بـ”الغبار الأسود”، تفوق معدلها الطبيعي بثلاثة أضعاف، خاصة بالمنطقة المسماة “دير الرامي الشرقية”، حيث وصلت إلى 129 ميكروغراما في المتر المكعب، بينما المعدل الطبيعي محدد في 50 ميكروغراما في كل متر مكعب.

ودفع تفاقم الظاهرة خلال سنة 2014 إلى تدخل الوزارة المكلفة بالبيئة، بيد أنها لم تفصح إلى حد الآن عن نتائج جرد المصانع المتسببة في الغبار.

وأكدت الوزيرة المكلفة بالبيئة، حكيمة الحيطي، في تعليق سابق على الموضوع أن الغبار ناجم عن تجاوزات في المنطقة الصناعية بمدينة القنيطرة، مؤكدة في الوقت ذاته أن العديد من مداخن المصانع بالمدينة لا تتوافق مع المعايير البيئية.

وبعد مرور أشهر عديدة على الموضوع وإعلان السلطات المعنية مباشرة التحقيق للوصول إلى المصانع المسؤولة، إلا أنه إلى حد الآن لم يعلن اتخاذ أي إجراءات في حق أي مصنع.

وانتقدت عدد من الجمعيات البيئية عدم إجابة السلطات على تساؤلاتها حول تواجد معادن ثقيلة مسرطنة في الغبار الأسود، واكتفاءها بتفسير الأمر على أنه نتيجة الحرق العشوائي.

والغبار الأسود، أو “الجسيمات العالقة”، هو عبارة عن مركب من المواد الكيميائية يدعى “الديوكسين”، وهي مواد معروفة علميا بكونها مسرطنة.

ارسال التعليق

شاهد ايضا