وزير الصحّة متشبث بـ”الخدمة الإجبارية” ويشتكي نقص أطباء السكَّري

نشر في هسبريس هسبريس انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
الحسين الوردي

جدد الحسين الوردي، وزير الصحة، تشبثه بمشروع القانون الذي سبق أن أصدرت وزارة الصحة مسودته الأولية، والمتعلق بالخدمة الوطنية الصحية، الذي سبق أن أثار الكثير من الجدل بين صفوف الأطباء والممرضين نظرا لما تضمنه من إشارة إلى خدمة إجبارية في المناطق النائية.

مسودة المشروع التي عرّفت الخدمة بأنها “واجب وطني يقتضي القيام بمزاولة مهنة الطب والهن التمريضية، وتقنيات الصحة بالمؤسسات الصحية التابعة للسلطة الحكومية لمدة سنتين متتاليتين”، يرى الوزير الوردي، الذي كان يتحدث اليوم الاثنين ضمن لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أنها فكرة يجب أن تعتمد، لكن ليس بالصيغة التي جاءت بها الحكومة.

وقال الوردي أمام لجنة القطاعات الاجتماعية، ضمن تقديم ومناقشة موضوع “إستراتيجية وزارة الصحة للوقاية والحد من داء السكري على ضوء انطلاق الحملة الوطنية التحسيسية”، إن “الخدمة الصحية يحب أن تكون لكن كفكرة”، واضعا مجموعة من الاقتراحات؛ “مثلا أن تكون في سنة أو ستة أشهر، أو نرفع من التعويض للمشتغلين فيها”.

الوردي أكد أنه ليس مع مشروع القانون في صيغته الحالية، والذي يمكن تعديله بناء على حوار مع المهنيين، ولكن في مقابل ذلك، “وإلى حدود اليوم لم أتوصل بأي بديل لما قدمته الحكومة في مشروع قانون”، مشددا على أنه “يجب أن نذهب في اتجاه هذه الخدمة لتفادي النقص الذي تعرفه العديد من المناطق”.

“إذا لم يكن لهؤلاء المغاربة الحق في التطبيب، فهذا مشكل آخر، لأن 70 دولة تعتمدها (الخدمة الإجبارية)”، يقول الوردي أمام نواب الأمة، مضيفا: “أنا مسؤول أمام الله، لأن هناك خصاص، وكذلك سوء توزيع، لذلك لابد من الخدمة الإجبارية”، مؤكدا، بلغة التحدي، “أنا غادي نْروَّنْها، إذا كانت هذه هي الروينة”.

وفي هذا الصدد، أوضح الوردي “أن النقص موجود في الأطباء الذين يعالجون مرضى السكري في جميع مستشفيات المملكة”، كاشفا أن “60 في المائة من الأطباء في هذا المجال يتواجدون بين الرباط والبيضاء، وأَجي حيْدهم”، يخاطب الوردي البرلمانيين بلجنة القطاعات الاجتماعية.

وضمن المعطيات التي كشفها الوردي، فإن “60 مركزا صحيا فقط عبر التراب الوطني تتوفر على جهاز حديث لفحص السكري”، موضحا أن وزارته تخصص 103 ملايين درهم سنويا لمواجهة السكري، منها 60 مليون درهم لشراء “الإنسولين”.

وارتدى المسؤول الحكومي وزرته كطبيب ليؤكد “أن السكر مشكل صحي، وطني وهو مرض صامت، لأن 50 في المائة من المرضى لا يعرفون المرض”، مذكرا أن “مشكل السكر هو الأعراض، والتي يمكن أن تؤدي إلى عاهات مستدامة”.

وفي الوقت الذي أوضح فيه “البروفيسور” الوردي أن “الحالة الأولى من الإصابة بمرض السكري وراثية عن طريق الأسر”، نبّه إلى أن أسباب الإصابة غالبا ما ترتبط بنمط العيش، “وهو مهم جداً ويحتاج إلى تربية لنكون أمام نمط عيش متوازن”، كاشفا أن “مليوني مغربي مصاب اليوم بالسكري، ضمنهم 15 ألف طفل يتم التكفل بهم من طرف المراكز”.

ارسال التعليق

شاهد ايضا