السعودية تدعم المغرب لتصنيع أسلحة محليّة وسط تحفّظ إسباني

نشر في هسبريس هسبريس انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
الجيش المغربي

انتقل التعاون العسكري المغربي السعودي في الفترة الأخيرة إلى السرعة القصوى، فبعد مشاركة المغرب في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ومشاركته في مناورات رعد الشمال، ثم التوقيع قبل ذلك على اتفاق عسكري بين الرباط والرياض، كما بدأ الحديث عن دعم سعودي للمغرب من أجل توفره على صناعة عسكرية مستقلة.

وفي يناير الماضي، ذكر الموقع المتخصص “defenseindustrydaily”، أن الرياض ستدعم تطوير صناعة عسكرية مغربية، من خلال اقتناء براءات تصنيع أسلحة دفاعية، بالإضافة إلى التوفر على خبرة صيانة الأسلحة. وللوصول إلى هذا الهدف، تم تخصيص مبلغ ضخم قدره 22 مليار دولار إلى غاية العام 2019 من أجل وضع اللبنات الأساسية لصناعة عسكرية مغربية.

الحديث عن توجه المغرب نحو التوفر على صناعة عسكرية محلية أثار حفيظة الجارة الشمالية، التي أظهرت تبرما من هذه السياسية، بل إن تقارير إعلامية إسبانية أكدت معارضة مدريد لهذه السياسة.

ومؤخرا يدور نقاش حاد بين البرلمان الإسباني ووزارة الدفاع الإسبانية التي ترغب في مصادقة البرلمانيين على صفقة للتوفر على برنامج للطائرات بدون طيار، في حين أن البرلمان، وخصوصا في شقه اليساري، يرفض هذا البرنامج ويعتبر أن وضع البلد الاقتصادي لا يسمح بالقيام بمثل هذه الصفقات، في حين تصر وزارة الدفاع الإسبانية على أن الصفقة ستضمن التفوق العسكري لمدريد في المنطقة.

ويعول المغرب والسعودية، حسب معطيات الموقع الأمريكي، على شركات الصناعة الكبرى، وخصوصا التي تتوفر على فرع لتصنيع الأسلحة من أجل تحقيق هدف صناعة أسلحة مغربية؛ ويتعلق الأمر بكل من شركة “طاليس”، التي سبق للمغرب أن وقع معها صفقة عسكرية ضخمة، يحصل بموجبها الجيش المغربي على أقمار صناعية تستعمل لمراقبة الحدود، وهي الصفقة التي أثارت حينها حفيظة الجزائر وحتى إسبانيا، هذا بالإضافة إلى شركات مثل إيرباص وبومبراديي.

وتوقع تقرير عن مؤسسة Frost & Sullivan الأمريكية أن يواصل المغرب رفع نفقاته العسكرية، مشيرا إلى أن المملكة لديها طموحات إستراتيجية في التوفر على صناعة أسلحة، تفرض عليها الاستثمار بقوة في المجال العسكري.

ولم تفرط الدراسة في التفاؤل عند حديثها عن تطوير صناعة الأسلحة بالمغرب، بل أكدت أن هذا الطموح قد تواجهه مجموعة من التحديات، أولها مشكلة تمويل صناعة ثقيلة، كصناعة الأسلحة، بالإضافة إلى المنافسة العالمية حول صناعة الأسلحة بين القوى الاقتصادية الكبرى التي لا تدع أي مكان للدول الصاعدة.

ارسال التعليق

شاهد ايضا