جدل في فرنسا بعد قرار فرانسوا هولاند إحياء ذكرى نهاية حرب الجزائر

نشر في برلمان.كوم برلمان.كوم انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
ذكرى نهاية حرب الجزائر

يشارك فرانسوا هولاند ، الرئيس الفرنسي، ظهر اليوم السبت في باريس في احتفالات ذكرى “اليوم الوطني لتكريم ضحايا حرب الجزائر والقتال في تونس والمغرب” المصادف لـ19 مارس من كل عام، وذلك بمناسبة مرور 54 عاما على اتفاق وقف إطلاق النار بين فرنسا والجزائر، الذي تضمنته “اتفاقيات إيفيان” والذي انتهت بموجبه حرب الجزائر المسلحة.

وأثار قرار فرانسوا هولاند، الأول من نوعه في تاريخ الجمهورية الخامسة التي أسسها الزعيم التاريخي شارل ديغول في 1958، جدلا وغضبا في أوساط اليمين الوسط والمتطرف. فقد وجه الرئيس السابق وزعيم حزب “الجمهوريون” المعارض نيكولا ساركوزي انتقادات لاذعة لمن خلفه في سدة الحكم في ماي 2012.

وفي مقال مقتضب تم نشره على موقع صحيفة “لوفيغارو” اليمينية على الإنترنت، كتب ساركوزي: “اختار رئيس الجمهورية يوم 19 مارس، تاريخ وقف إطلاق النار الذي جاء عقب اتفاقيات إيفيان (في 18 مارس 1962)، للاحتفال بنهاية حرب الجزائر. لكن، لكي يكون الاحتفال مشتركا، يجب أن يتفق الجميع على تاريخ الاحتفال ذاته”.

وأضاف ساركوزي: “الجميع يعلم أن 19 مارس لا يزال موضع نقاش مؤلم بين الجزائريين والفرنسيين، لأن البعض يعتبرونه بمثابة هزيمة عسكرية، فاختياره كيوم احتفال هو تبني وجهة نظر على حساب أخرى، والقبول بأن هناك جانب جيد وجانب سيء في التاريخ وأن فرنسا كانت في الجانب السيء”.

وتابع نيكولا ساركوزي، والذي لا يتمتع بصورة جيدة في الجزائر، قائلا عن الرئيس الاشتراكي الأسبق فرانسوا ميتران الذي رفض خلال ولايتيه الرئاسيتين (1981-1995) الاعتراف بـ 19 مارس كتاريخ لنهاية حرب الجزائر “لأنه كان يعلم بأن هذه الأحداث لم تنته مع توقيع اتفاقيات إيفيان لكن استمرت بعد ذلك لشهور”.

يشار أن حرب الجزائر لا تحظى بإجماع في فرنسا، بل هي موضع خلافات وانقسامات واسعة وشائكة. فالفرنسيون الذين غادروا الجزائر بعد استقلالها في 1962 لا يعترفون بـ 19 مارس كتاريخ نهاية الحرب، متذرعين بمقتل “آلاف الأوروبيين والحركى” بعد هذا التاريخ، ونزوح “الأقدام السود”.

ارسال التعليق

شاهد ايضا