بحراوي: روسيا تصطف بجانب المغرب في نزاع الصحراء

نشر في هسبريس هسبريس انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
جمعية الصداقة المغربية الروسية

قال الدكتور عبد اللطيف بحراوي، رئيس جمعية الصداقة المغربية الروسية، إن “زيارة جلالة الملك محمد السادس الى روسيا، تعتبر زيارة بالغة الأهمية في ظروف دولية معقدة، من حيث تشابك المصالح والأهداف”.

بحراوي الذي يرأس جمعية الصداقة المغربية الروسية، وصف الزيارة الملكية بأنها “قرار حكيم بالنسبة لمستقبل العلاقات المغربية الروسية التي وضع لها الحجر الأساس خلال الزيارة التاريخية التي قام بها محمد السادس سنة 2002، والتي وقع الطرفان خلالها مذكرة الاتفاقية الإستراتيجية التي تهم كل المجالات، بما فيها الشق السياسي”.

وأضاف بحراوي أن أهمية هذه الزيارة تتجلى في “الظرفية التي تعرف فيها علاقة المغرب مع أوروبا توترا، وفي الوقت الذي بدأت الدول الأوروبية تتآكل من داخلها بسبب الفوارق العرقية والإثنية والأزمة الاقتصادية ومشاكل الهجرة، وفي الوقت الذي يتحامل فيه أعداء المغرب على استقراره وأمنه، ولا أدل على ذلك من تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الذي اعتبر أن الصحراء المغربية محتلة، وبهذا التصريح يبين الأمين العام جهله بالقواعد الدبلوماسية ووظيفة الأمين العام الذي من المفروض ان يلتزم الحياد”، بتعبير الدكتور بحراوي.

ويرى المتحدث أن هذه الزيارة “ستعطي دفعة جديدة للاتفاقيات القائمة في مجال الصيد البحري والفلاحة والطاقة الشمسية واستيراد البترول والهيدروكاربورات وتطوير آليات التبادل السياحي بعد ما توترت العلاقات الروسية التركية، وكذلك في المجال الصناعي والطيران والموارد الطبيعية، كالحبوب والخشب، ولا ننسى الجانب الثقافي والعلمي وتبادل الخبرات في ميدان الصيدلة والطب، فالنتائج حاصلة منذ فترة طويلة والزيارة الحالية ستزيد في حجم المبادلات”.

أما عن علاقة الزيارة بقضية الصحراء المغربية، فأوضح المهتم بالعلاقات الروسية المغربية أن “روسيا أشهرت ورقة الفيتو سنة 2011 عندما أرادت منظمة كيندي تقديم مشروع توسيع مهام المينورسو في الأقاليم الجنوبية لمراقبة حقوق الإنسان. من جهة أخرى، فسفير روسيا الاتحادية بالرباط، السيد فوروبيوف، يؤكد دائما أن الإنجازات الكبرى التي حققها المغرب في الأقاليم الصحراوية لا يمكن إلا أن تكون مغربية. كل ذلك يجعلنا لا نشك في وقوف روسيا إلى جانب المغرب في قضيته الأولى”.

الدكتور بحراوي أبرز أن العلاقات المغربية الروسية ضاربة في عمق التاريخ، “منذ عهد السلطان محمد بن عبد الله وبطرس الثاني مرورا بفترة اكترينا الثانية وحقبة الإتحاد السوڤياتي، إلى عهد فلاديمير بوتين اليوم، هي علاقة ثابتة ومتينة ولن تتغير بسب من الأسباب، لأن الصداقة ما بين الشعبين لها جذور متأصلة”.

وتعليقا منه على قرار سحب روسيا لجيشها من سوريا، يقول بحراوي: “لقد أثار انتباهي خبر إعطاء أوامر من طرف الرئيس بوتين للبدء في انسحاب الجيش الروسي من سوريا، وكأن هذا القرار جاء كهدية رمزية للضيف الكريم ملك المغرب، الذي يكن له فخامة الرئيس بوتين وبقية الشعب الروسي كبير التقدير والاحترام بفضل أدواره الرائدة، سواء في الداخل أو في الخارج”.

ارسال التعليق

شاهد ايضا