مستشارون يضعون الحكومة في ورطة برفض مناقشة قوانين التقاعد

نشر في هسبريس هسبريس انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مستشارون يضعون الحكومة في ورطة برفض مناقشة قوانين التقاعد

يبدو أن أزمة صناديق التقاعد المتفاقمة والمهددة بالإفلاس ستأخذ أبعادا أخرى، وهذه المرة على المستوى المؤسسة التشريعية؛ وذلك بسبب رفض المستشارين مناقشة مشاريع قوانين إصلاحها على مستوى لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين.

ووضع أعضاء مجلس المستشارين الحكومة في ورطة عندما أجلوا المناقشة داخل اللجنة ثلاث مرات، بطلب من فرق الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي والاتحاد المغربي للشغل، إذ كانت السلطة التنفيذية تراهن على تمرير هذه القوانين على بعد فترة زمنية من الانتخابات المقبلة التي سيشهدها شهر أكتوبر المقبل.

وأحدث التأجيل الذي بصمت عليه الغرفة الثانية انقساما حادا داخل مكوناتها، وذلك بعد رفض فريق العدالة والتنمية أي تأخير لمناقشة هذا الملف الحساس، والذي “لا يحتمل المزيد من التأخير”، حسب تعبير رئيس الفريق، نبيل الشيخي، في تصريح لهسبريس.

وأوضح الشيخي أنه “ليس من حق الغرفة الثانية أن تحتجز نص قانونيا بطريقة متعسفة”، مسجلا أنه “إذا كانت هناك حسابات سياسية فلا يجب أن نحرم الغرفة الأولى من حقها في المناقشة”، “لكن للأسف، هناك فراغ على هذا المستوى في النظام الداخلي”، يضيف المتحدث نفسه.

وأكد القيادي في حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، على موقف فريقه بمجلس المستشارين المبدئي، ودعوته إلى تفعيل النظام الداخلي، الذي ينص على ضرورة برمجة أي نص قانوني في غضون أسبوع، موضحا أن “القانون نفسه يشير إلى أن الانتهاء من المناقشة والتصويت يجب أن يتم في أجل 60 يوما”.

“هذه العرقلة للنصوص غير مقبولة، لأنه لا يمكن نقل المواقف السياسية إلى المؤسسة التشريعية، وتعطيل دورها التشريعي”، يقول الشيخي، مبديا أمله في أن تتم البرمجة الجديدة التي سيحددها مكتب المجلس يوم الثلاثاء المقبل، ومضيفا: “نتمنى أن تُغلّب المسؤولية والتعقل، لأن هذه النصوص لها وضعية خاصة، وسيؤدي المواطن والبلاد ضريبة أي تأخر في إعمالها”.

ويأتي هذا الصراع حول أنظمة التقاعد بعدما دخلت العلاقة بين الحكومة والمعارضة، مدعومة بالنقابات، نوعا من التصعيد؛ وذلك بعد وضع السلطة التنفيذية مشاريع القوانين على أنظار لجنة المالية بمجلس المستشارين بالأسبقية.

وتطالب النقابات العمالية الأكثر تمثيلية الحكومة بالتراجع عن خطتها القائمة على ما تصفه بـ”الثالوث الملعون”، وهو الرفع من سن الإحالة على التقاعد، والرفع من نسبة مساهمة الأجراء، وتقليص المعاشات، مستنكرة تحميل الأجير ضريبة الإصلاح الحكومي لصناديق التقاعد التي يتهددها الإفلاس.

ارسال التعليق

شاهد ايضا