الفهري: تبريرات “كي مون” حول الصحراء عذر أقبح من زلة

نشر في هسبريس هسبريس انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة

دعا إبراهيم الفاسي الفهري، الرئيس المؤسس لمعهد “أماديوس”، إلى ضرورة تحرك المغرب دبلوماسيا على وجه السرعة، دون أن ينتظر مضمون تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء، المرتقب تقديمه لمجلس الأمن في أبريل المقبل، وتحسيس رؤساء الدول الأعضاء في المنظمة بقضيته، بداية بموسكو التي يزورها الملك محمد السادس.

وعلق الفهري على رد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، ضمن كلمة توصلت بها هسبريس، بكون استخدامه لمصطلح “احتلال” فهم بشكل “خاطئ”، معتبرا أن تبريره هذا غير مقنع، خاصة أن المصطلح له دلالة قانونية، ولا علاقة له بالأوضاع الإنسانية”.

وأوضح الفهري أن تصريحات بان كي مون، التي قال فيها إنه أراد التعبير عن “رد فعل شخصي” على الأوضاع الإنسانية المزرية التي عاينها في مخيمات تندوف، لا يتطابق مع ما هو معروف دوليا، إذ إن “الاحتلال” معرّف بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة تحت مسمى “نظرية الحرب العادلة”، وهو الأمر الذي يتنافى تماما مع ما هو قائم في الصحراء.

واعتبر الرئيس المؤسس لمعهد “أماديوس”، أن لغة الأمين العام للأمم المتحدة “متعمدة”، وتعتبر “انزلاقا خطيرا”، مشيرا إلى أنه بدل تخفيف حدة التوتر مع المغرب، فإن “بان كي مون” قام بالتواطؤ مع أطروحات جبهة البوليساريو الانفصالية والجزائر.

أما عن حديث كي مون عن “خيبة الأمل” و”الغضب” بخصوص مسيرة الرباط، وطلبه توضيحات عن مشاركة أعضاء من الحكومة فيها، فقال الفهري إن “كي مون مسؤول كبير بالأمم المتحدة، انتخب لمدة محددة ومكلف بمهمة محددة من قبل مجلس الأمن، إلا أنه يريد خلق مزيج بين منظومة الأمم المتحدة، والتي يعتبر المغرب عضوا فيها، وشخصه”.

وكان المكتب الإعلامي للأمين العام للأمم المتحدة، قد أورد أن بان كي مون أخبر وزير خارجية، صلاح الدين مزوار، لدى لقائهما يوم الاثنين، بأنه مندهش من بيان الحكومة إزاءه، وأيضا أسفه وغضبه العميقيْن من مجريات المسيرة الاحتجاجية ليوم الأحد الماضي، باعتبار أنها استهدفته بشكل شخصي”.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة من وزير الخارجية المغربي توضيحات بخصوص أخبار تتحدث عن تواجد وزراء في الحكومة في صفوف المتظاهرين داخل المسيرة الاحتجاجية، والتي قالت مصادر رسمية إنها ضمت أزيد من 3 ملايين مشارك.

وكانت الرباط قد شهدت يوم الأحد الماضي مسيرة ضخمة احتشد فيها آلاف المتظاهرين، رافعين الأعلام الوطنية، وصور الملك محمد السادس، ومرددين شعارات قوية تؤكد مغربية الصحراء، وتطالب بان كي مون بالرحيل، وشارك فيها العديد من الوزراء بصفتهم الحزبية.

وقبل المسيرة، انعقدت جلسة برلمانية استثنائية، بالنظر إلى أن أشغال البرلمان متوقفة بسبب العطلة التشريعية القانونية، تطرقت إلى مستجدات ملف الصحراء، على ضوء تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة التي عبر فيها عن “تفهمه لغضب الشعب الصحراوي جراء احتلال أراضيه”.

واعتبر البرلمان المغربي أن تصريحات بان كي مون ترجمة لفشله طيلة ولايتين على رأس المنظمة الأممية في إيجاد حل يرضي الأطراف المعنية بنزاع الصحراء، كما أنه إرضاء مدان للجهات التي تعادي حقوق المغرب”، مضيفا أن “بان” يذكي ثقافة الصراع التي كانت سائدة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

ارسال التعليق

شاهد ايضا