إنتاج مزيج أسمنتي ”أكثر فعالية“ في احتواء النفايات النووية

الأسمنت

قال علماء بريطانيون إنهم أنتجوا خليطا جديدا من الأسمنت من شأنه أن يكون أكثر فعالية في احتواء النفايات النووية في مستودعات عميقة.

وتعمل هذه المادة على إنتاج بيئة صلبة تكون قادرة على محاصرة النظائر المُشعّة التي تحاول المرور عبرها.
وتشير الدراسات التي أجريت على المستوى الذري أن هذا الأسمنت قد يحتفظ بهذه القدرة لمدة ألفي عام على الأقل.
ويعتقد فريق البحث، وهو من جامعة شيفيلد، أن الخليط الجديد أفضل بنسبة 50 في المئة من الحلول المقترحة سابقا لاحتواء النفايات النووية.
وفي مرحلة ما، ستختار الحكومة البريطانية موقعا للتخزين تحت الأرض ليضم مئات الآلاف من الأمتار المربعة من النفايات المتراكمة على مدى أكثر من 60 عاما من العمليات النووية. ومن المقرر تجميد وردم الكثير من هذه المواد باستخدام الأسمنت.
ومن الضروري في هذا الأسمنت أن يحبط نفاذ النظائر المشعة لفترة طويلة في المستقبل.
وأجريت أبحاث شيفيلد في منشأة “دياموند لايت سورس” العلمية لأبحاث السنكروترون ومقرها في اوكسفوردشير.
وسمح ذلك للأستاذة الجامعية كلير كورخيل وزملائها بدراسة الخصائص المتغيرة لمجموعات مختلفة من خليط الأسمنت على مدى 18 شهرا.
مازالت التجارب جارية على مجموعات أخرى من خليط الاسمنت
وقالت كورخيل، وهي عالمة لدى مجموعة “نيوكل يو اس” البحثية بجامعة شيفيلد “استطعنا أن نجمع بيانات عالية الدقة للغاية، وهذا سمح لنا بتصميم نماذج تبؤية حتى يتسنى لنا فهم طبيعة البيئات الصلبة التي تتشكل وماذا سيكون الحال بعد ألفي عام، وهو بالضبط حينما تبدأ المياه في التفاعل في منشأة للتخلص الجيولوجي”.
ويحتوي الأسمنت الأمثل الذي توصل إليه العلماء، ويعرف حاليا اختصارا باسم “No7″، على الركام الناتج عن أتون صهر المعادن.
ويتفاعل الكبريتيد الناتج مع المياه لإنتاج بيئة صلبة من الكبريتات لها قدرة استثنائية على امتصاص العنصر الكيميائي تكنيشيوم 99.
وقالت كورخيل “إنه مادة تنتج عن الانشطار بكثافة،ويوجد فقط في المفاعلات النووية، إنه سريع الحركة في البيئة، لكن ما وجدناه هو أن الأسمنت الذي لدينا سيقيد بالفعل التكنيشيوم 99 هذه في هيكلها ويمنع انتقالها إلى البيئة”.
وتشير الدراسات التي أجراها الفريق إلى أن No7 له فاعلية أكبر بكثير من الحاجز الأسمنتي المقترح استخدامه حاليا، لكن هذه ليست نهاية القصة، إذ أن هناك دراسات أخرى تجرى حاليا للتوصل إلى حلول أكثر فاعلية حتى من No7.
ونوقشت الدراسة البحثية الخاصة بالأسمنت في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتطوير العلوم.

ارسال التعليق

شاهد ايضا