”أبواب حمراء“ لتحديد منازل اللاجئين في بريطانيا

أبواب حمراء لتحديد منازل اللاجئين في بريطانيا المصدر: غارديان+تايمز

لم يتوقع اللاجئون الفارون من براثن الموت في مناطق من الشرق الأوسط، أن يصبحوا مادة تزدحم بها صفحات الأخبار العالمية، وتنقل ما يعانيه اللاجئ من اضطهاد بعض المتطرفين في أوروبا.

وأماطت صحيفة ديلي ميل اللثام عن فصل جديد من معاناة لطالبي اللجوء، هذه المرة في أحد الأحياء الفقيرة في مدينة ميدلزبره، شمال شرق بريطانيا حيث صبغت أبواب منازل اللاجئين باللون الأحمر لتدل على هوية ساكينيها وقارنتها الصحيفة بشارات خاصة (نجوم صفراء) كان اليهود يجبرون على وضعها على ملابسهم في الحقبة النازية.

وقالت الصحيفة إن الأبواب الملونة بالحمرة تجعل المنازل التي تؤوي اللاجئين سهلة الاستهداف وستسبب الأذى للكثيرين، في سياسة تمييز عنصرية سرية.

ونقلت صحيفة ديلي ميل عن نائب محلي قوله إن طلاء واجهة منازل اللاجئين بلون مميز عن بقية المنازل الأخرى يذكره بالتاريخ النازي في فترة الثلاثينات استخدمت فيها نجوم صفراء لتدل على أصحابها اليهود.

واستهجن النائب عن حزب العمال في المنطقة، أندي ماكدونالد، ما قامت به شركة الحماية الأمنية البريطانية G4S وشركة تطوير العقارات jomast من وسم بيوت الناس بهذه الطريقة.

ونسبت التايمز لبعض طالبي اللجوء قولهم إن الأبواب التي طلتها جوماست باللون الأحمر أضحت هدفا سهلا للعنصريين الذين يلطخونها بفضلات الكلاب، ويرشقونها بالبيض والحجارة عبر النوافذ.

وقال أحدهم:

إنهم يضعوننا خلف أبواب حمراء، حتى إذا رآها الناس أدركوا أن بداخلها طالبي لجوء كأنهم يقولون إننا لسنا مثلهم.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن أحد اللاجئين الأفغان قوله إنه محى اللون الأحمر و طلى الباب باللون أبيض لكن عمال شركة “jomast” أعادوا طلائه بالأحمر مجددا، بيد أن هذه الشركات نفت الاتهامات المنسوبة إليها.

إلى ذلك، كشفت صحيفة الغارديان أن وزارة الداخلية البريطانية فتحت تحقيقا بأمر من وزير الهجرة البريطاني بخصوص قضية أبواب ملونة على مساكن طالبي اللجوء، أوردتها صحيفة تايمز.

وأعرب وزير الهجرة البريطاني جيمس بروكنشاير عن قلقه الشديد بشأن صحة المعلومات حول وسم أبواب اللاجئين شمال شرق بريطانيا.

ويبدو أن الأرقام الأخيرة حول تزايد أعداد الهجرة إلى بريطانيا بما يصل إلى 330 ألف لاجئ خلال عام واحد، حتى شهر مارس/آذار قد وضعت اللاجئين إلى بريطانيا في دائرة الاضطهاد وعرضتهم للإهانات والهجمات.

ارسال التعليق

شاهد ايضا