ألمانيا تتهم السعودية بدعم الإرهاب والتشدد

ألمانيا تتهم السعودية بدعم الإرهاب والتشدد

مواقف حكومة ألمانيا من السعودية تبدو متضاربة. فحينا تتلقى الرياض مديحا وحينا تهب رياح النقد وآخرها تصريح نائب المستشارة بشأن تمويل سعودي لمساجد في ألمانيا. فما مدى النفوذ السعودي داخل المساجد الألمانية؟

الاتهامات الموجهة للملكة العربية السعودية في موضوع النفوذ الديني ونشر مذهبها الوهابي في مناطق مختلفة من العالم ليس أمرا جديدا. ولكن اللافت للنظر الآن هو أن تأتي مثل هذه الاتهامات من أحد أبرز المسؤولين الألمان. زيغمار غابرييل، وزير الاقتصاد والطاقة ونائب المستشارة، حيث يرى أن على السعودية أن تتوقف عن “تمويل المساجد الوهابية”، لأن تلك المساجد في “جميع أنحاء العالم ممولة من السعودية”، على حد تعبيره. وأضاف غابرييل، في تصريحات لصحيفة بيلد أم زونتاغ: “في ألمانيا العديد من الإسلاميين الذين يعتبرون أشخاصا خطيرين خرجوا من هذه المجتمعات”. وطالب نائب ميركل باتخاذ إجراء حاسم ضد المساجد المتشددة في ألمانيا، وقال: “هذه الأصولية الراديكالية التي تحدث في المساجد السلفية ليست أقل خطورة من التطرف اليميني”.

فهل تقوم المملكة العربية السعودية فعلا بنشر المذهب الوهابي وتمويل المساجد في ألمانيا؟ سؤال طرحناه مباشرة على الخبير الاجتماعي والباحث في الدراسات الإسلامية، رالف غضبان، فأجابنا: “من المثبت أن هناك تمويلا لكثير من المساجد في الغرب، وخاصة في أمريكا وفرنسا وأيضا بصورة أقل في ألمانيا، من دول الخليج كالسعودية والإمارات وقطر”. ويضيف غضبان بأن “هذا التمويل مثبت وليس مجرد كلام”. فمثلا هناك “مسجد كبير يتم تشييده حاليا في ميونيخ وصرح القائمون عليه لصحف ألمانية بأن جزءا كبيرا من التمويل ينقصهم، ويبحثون عن تبرعات من دول الخليج”.

ويستدرك غضبان بالقول: “إن كل هذا التمويل لا دخل للحكومة السعودية أو بقية الحكومات الخليجية فيه، وإنما هو عبارة عن تبرعات من أفراد ومنظمات”.

لكن السيد أحمد عويمر، مسؤول شؤون الحوار في المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، لديه رأي مختلف، ويشير إلى أن جمع التبرعات وتلقيها من الخليج “صار أمرا شبه مستحيل في السنوات الأخيرة. فكثير من المساجد في ألمانيا حاولت الحصول على تبرعات من السعودية ولكن دون نتيجة”.

ارسال التعليق

شاهد ايضا