زيارة الشيخ العريفي للمغرب تُحدث جدلًا كبيراً بين رافض ومؤيد

زيارة الشيخ العريفي للمغرب تُحدث جدلًا كبيراً بين رافض ومؤيد

دعت حركة التوحيد والإصلاح الإسلامية بالمغرب، الشيخ السعودي محمد العريفي، إلى إلقاء محاضرة في العاصمة الرباط نهاية الشهر الجاري، الأمر الذي أدى إلى انتقادات واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ندد مغاربة بهذه الاستضافة، متحدثين أن العريفي يشجع على الإرهاب.

ومن المنتظر أن يلقي العريفي نهاية الشهر الجاري محاضرة تحت عنوان “دور القرآن في بناء الإنسان” حسب ما يشير إليه إعلان المحاضرة التي تنظمها حركة التوحيد والإصلاح، فرع الرباط، وهي الحركة المقرّبة من حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، وتوصف في المغرب بأنها ذراعه الدعوي.

وعبّر العريفي عن الكثير من المواقف التي أثارت جدلًا واسعًا، خاصة منها تشجيعه على القتال في سوريا ضمن الجماعات الجهادية، وانتقاداته الكبيرة لطوائف الشيعة، غير أنه عبّر مؤخرًا عن مواقف تندّد بالكثير من هذه الجماعات، قائلًا إنهم يستخدمون نصوصًا ضعيفة أو يأولونها لأجل قتل المسلمين وذبحهم وسبي نسائهم.

وكتب عبد الكريم القمش، وهو ناشط علماني: “لست أتفق مع الأصدقاء الذين طالبوا بمنع هذا الداعشي من الدخول إلى المغرب وإلقاء محاضرة، بل أقترح بدلا عن ذلك أن نقوم نحن معشر العلمانيين بإنزال عددي كثيف في قاعة المهدي بن بنبركة في اليوم المعلوم بشكل سلمي وقصف المنصة بتدخلاتنا وترك الإعلام يسجل والفضيحة تعم أيقونات الجهل المقدس. ما رأيكم أنا سأكون أول الذاهبين وقد قررت أن أفعلها حتى لو لم يعجبكم اقتراحي فمن يذهب معي؟”

كما كتبت سارة سوجار، وهي عضو في حزب يساري:” أظن انه واجب وطني أن تستنكر كل القوى السياسية والمدنية والثقافية استضافة حركة التوحيد والإصلاح لشيخ أقل مايمكن أن يقال من جرائمه هو تحريضه على ممارسة العنف. والأكثر من ذلك يستضيفونه في قاعة اسمها له رمزية تاريخية في النضال من أجل السلام و الديمقراطية، كما يتزامن تاريخ هذه الندوة ذكرى اختطاف المهدي بنبركة”.

غير أن حركة التوحيد والإصلاح دافعت عن اختيارها باستضافة العريفي، إذ قال رئيسها عبد الرحيم الشيخي إن العريفي لديه أفكار إيجابية كما لديه أخرى يختلفون معه فيها، مشيرًا إلى أن الحركة منفتحة على جميع الآراء ولا تضيق بأيّ منها، وليس “لأن العريفي يحمل اجتهادات خاطئة، سيمنع من التعبير في المغرب عن اجتهاداته الإيجابية”.

وتابع الشيخي أن المغرب سيشهد تنظيم مؤتمر عالمي حول تدبر القرآن تشارك في تنظيمه عدة جامعات، وهو ما حذا ببعض أعضاء الحركة على دعوة العريفي للمشاركة في المؤتمر، متحدثًا أن الجامعات المنظمة معنية كذلك بسؤال حضور العريفي وليس الحركة وحدها التي قال إنها لا تتبنى أفكار وآراء العريفي.

وزاد الشيخي “دعوتنا للعريفي لا تعني إقراره على كل اجتهاداته، فأعضاؤنا مستعدون للرّد على العريفي إذا ما تبيّن أنه عبّر عن أفكار لا نوافقه عليها”، مستطردًا: “مواقفنا من القتال في سوريا معروفة، فنحن لا ندعو الشباب إلى القتال في أيّ بلد، ونرفض أن يتم الزج بهم في حروب يصبحون من خلالها أدوات لقوى معيّنة توظفهم لمآربها”.

ارسال التعليق

شاهد ايضا