أزمة لاسامير ناجمة عن لعب الكبار

أزمة سامير

لم تأت الندوة الصحفية التي نظمتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية يوم الخميس الماضي بمقرها بالمحمدية بأي جديد، ولم تسلط الأضواء الكاشفة على العديد من المشاكل التي أدت إلى بروز أزمة “سامير” وتداعياتها على السوق الوطني، رغم أن عنوان هذه الندوة كان موضوعه “تداعيات أزمة سامير على الاقتصاد الوطني والمحلي وعلى حقوق العمال”.

أزيد من اثنى عشر سؤالا طرحه ممثلوا العديد من المنابر الإعلامية خلال نهاية الندوة حول هذه الأزمة ظلت عالقة، بما أن الجواب الوحيد الذي جاء على لسان الحسين اليماني الكاتب العام لنقابة سامير هو “أننا لسنا بإدارة سامير المخول لها تقديم التوضيحات”.

وكانت بداية هذه الندوة قد انطلقت بكلمة لعبد الغني الراقي باسم المكتب المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي أوضح من خلالها، أن أزمة “سامير” كانت مؤجلة منذ 5 سنوات وفجرتها إدارة سامير بشكل رسمي من خلال البلاغ الصادر في 5 غشت ولو تم التراجع عليه لاحقا، والذي ينص بالحرف على “توقيف التكرير وتزويد السوق الوطني من الاحتياطي بدعوى الظروف الدولية والوضعية المالية للشركة”.

وهو الإعلان المزلزل الذي خلق ردودا متتالية من طرف السلطات العمومية والمهنيين والمتتبعين والرأي العام الوطني حسب المتدخل نفسه، ناهيك عن الصدمة الكبيرة في صفوف المأجورين الذين أصبحوا مهددين مباشرة في أرزاقهم وأجورهم. موضحا أن أزمة صناعات تكرير البترول بالمغرب، هي نتيجة طبيعية لسياسة الخوصصة وتحرير السوق وتقصير الدولة في مسؤولياتها الرقابية والضبطية، فاختلال التوازنات اليوم بشركة “سامير” راجع بالأساس إلى تفاقم المديونية (ما يفوق 30 مليار درهم)، مباشرة بعد الانتهاء من مشروع تطوير المصفاة واصطدام مصالح الموزعين مع المكرر وصولا لعجز “سامير” لشراء النفط الخام وهو ما أدى إلى توقف الإنتاج بشكل لم يشهد له التاريخ مثالا.

أما الحسين اليمني وبعيدا عن لغة الأرقام التي بسطها أمام الحاضرين بخصوص تخفيض نسبة التلوث للشركة من مادة الكبريت، وكميات إنتاج الشركة من المحروقات خلال السنوات الأخيرة، وصعود وانخفاض ثمن الرميل في السوق الدولية، ونسب استحواذ شركة “سامير” على سوق النفط الوطني في مواد الغازوال والبنزين والغاز، مقارنة مع باقي الموزعين، فقد اعتبر أن أزمة “سامير” ناجمة عن لعب الكبار أي إدارة الشركة والموزعين.

ارسال التعليق

شاهد ايضا