أكثر 5 المواد السامة على وجه الأرض

المواد السامة

السموم ومشتقاتها في شكلها المادي أو الكيميائي التي تشكل خطراً على البشر،العديد منها لا يزال بدون علاج لإبطال مفعولها.

استنادا إلى درجة الخطر على صحة الإنسان هذه قائمة غير رسمية من أكثر المواد السامة على كوكب الأرض:

1. الزئبق: اعتمادا على درجة سميته هو أكبر تهديد لصحة الإنسان وحياته. ولكن المفارقة هو أنه موجود تقريباً في كل بيت، جزء من ميزان الحرارة الزئبقي لقياس درجة حرارة الجسم.

يعتقد البعض أن سقوط مقياس الحرارة (تيرمومتر) على الأرض وتكسره، أو تهشم مصباح اقتصادي داخل غرفة، حادث بسيط، لكن الحقيقة صادمة بشكل كبير، إذ من الممكن أن يصبح ذلك أمرا شديد الخطورة على الإنسان نتيجة احتمال إصابته بتسمم الزئبق السائل.

وتزداد الخطورة إذا حدث ذلك في غرفة الأطفال، ودخلت مادة الزئبق السائل جسم الأطفال أو الراشدين عن طريق الجروح السطحية مثلا.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن ما يجعل الزئبق يحمل بامتياز لقب القاتل الصامت، أنه يتبخر في درجة حرارة الغرفة وبالتالي تختلط ذراته مع الهواء دون أن يدركها الإنسان، خاصة أنها عديمة الرائحة واللون.
وعندما يستنشق الإنسان هذا الهواء، فإن ذرات الزئبق تدخل للرئة وتصل بالتالي إلى الدم والمخ.

2.السيانيد: يشتهر السيانيد في أوساط علماء السموم كواحد من أسرع السموم قتلاً وأشدها فتكاً، ولعله اشتهر بين العامة عن طريق أفلام الجاسوسية والمخابرات التي تمجد هذا السم الذي انتشر إستعماله لفترة طويلة كوسيلة للقضاء على الأعداء أو الإنتحار في حالة الأسر.

يسبب السيانيد قصوراً هائلاً في إمداد الخلايا بالأكسجين عن طريق الإرتباط بجزيئات الحديد المؤين.
وهناك أكثر من أربعين نظاماً إنزيمياً تتوقف أنشطتها عند تسمم الجسم بالسيانيد، ولعل أبرز هذه الأنظمة نظام السيتوكروم أوكسيداز والذي ينجم عن توقف نشاطه مايلي:

تثبيط تناول الأكسجين بواسطة الخلايا، فعلى الرغم من كفاية نسبة الأكسجين بالدم إلا أن الخلايا تصبح عاجزة عن إستخدامه، ويصبح الدم الوريدي مؤكسج تماماً كما الدم الشرياني بالضبط.توقف الوظائف الحيوية لجميع أعضاء الجسم ومن الضمن الأعضاء الحيوية.

3.الريسين: يعرف الريسين بأنه بروتين سام يستخرج من بذور الخروع، ونظرا لأنه مادة قاتلة عند التعرض لها بشتى الطرق فقد تحول من زيت نباتي إلى سلاح فتاك وقاتل، فهو يتسبب في حالة من التسمم يصعب علاجها في غياب دواء قادرعلى التصدي لمفعولها المميت.

المصدر الأساسي للريسين هو الخروع وهو شجرة تزرع في جميع أنحاء العالم، أوراقها في شكل راحة اليد ولها ثمار تحتوي على لوزة زيتية يستخرج منها زيت نباتي له فوائد عديدة، أما البذور فتحتوي على 50 بالمئة من وزنها زيتا ومنها يستخرج الريسين السام.

وما يجعل الريسين من السموم بالغة الخطورة هو سرعة انتشاره في الجسم وتأثيره الشديد على جهاز المناعة، فهو قادر على تثبيط إنتاج البروتينات مما يؤدي إلى موت الخلية لأن جُزيْئا واحدا من الريسين داخل الخلية قادر على إيقاف نشاط 1500 ريبوسوم في الدقيقة ليقتل الخلية، وبالتالي قصور الأعضاء الذي يؤدي إلى الموت، فالإنسان الذي يتعرض للريسين قد يموت في فترة تتراوح بين 36 إلى 72 ساعة ويعتمد ذلك على طريقة وصوله للجسم.

4.الأستركنين: عبارة عن بللورات بيضاء شديدة المرارة يتم استخراجها من تفتيت بذور الجوز المقيئ الشديدة الصلابة وهذه البذور غير سامة إذا ابتلعت على حالها دون تفتيتها.

معظم حالات التسمم تحدث عرضا عن طريق الخطأ، إذ يستخدم الأستركنين في الأدوية كمقو ويضاف إلى أدوية فتح الشهية وحيث إنه يترسب في القاع لذا يجب رج الزجاجة قبل كل استعمال.

تأثيره على أعضاء الجسم المختلفة:

  • في الجرعة الدوائية: يعمل الأستركنين على فتح الشهية وجعل الحواس الخمس أكثر حدة.
  • في الجرعة السامة: يعمل الأستركنين على تقليل المقاومة لسريان التأثيرات الحسية في الموصلات العصبية داخل النخاع الشوكي بحيث يسري التأثير حتى يصل للخلايا العضلية ويسبب انقباض كل عضلات الجسم.

أعراض التسمم:

  • يشعر المصاب بهياج وانقباض في العضلات وتشنجات مع تقوس الظهر.
  • عدم القدرة على فتح الفم.
  • زرقة في الوجه نتيجة انقباض عضلات التنفس.
  • التشنجات تستمر لفترة دقيقتين ثم يحدث ارتخاء في العضلات لمدة 10 دقائق وتعود التشنجات مع أي أثر منبه عن طريق النظر أو السمع أو الجلد وفي خلال فترة الارتخاء يكون الشخص مجهداً تماماً.
  • يكون المصاب واعياً تماماً مع حدوث حموضة في الدم وارتفاع درجة حرارة الجسم.

5.الزرنيخ: عنصر كيماوي رمزه AS، أو ” ز” ولونه رمادي معدني. يوجد بعدة أشكال، ويوجد في الطبيعة بشكل حر وفي معادنه خاصة السلفيد، أو الرهج الأصفر ورهج الغار، ووجوده في بيريت الحديد المستخدم لصناعة حمض الكبريتيك يؤدي إلى ظهوره في أدوات لاستعمال الإنسان، وتمتص بعض الأسماك والقشريات البحرية الزرنيخ من ماء البحر وينتقل المعدن إلى آكلي السمك ويتجمع في الجلد والشعر.

في التسمم الحاد هناك صعوبة في البلع، قيء وإسهال، زرام، وعطش. ويمكن أن تحدث الوفاة من الإجهاد خلال يومين، أو ثلاثة، وأعراض التسمم المزمن تكون أخف مع التهاب أعصاب طرفية للأعصاب الحركية والحسية، تهيج في الغشاء المخاطي للأنف وتغيرات جلدية. ويتم إخراج الزرنيخ ببطء بحيث يمكن اعتباره حافظاً للجثث الميتة بالزرنيخ. ويستعمل قليل من مركبات الزرنيخ غير العضوية في الطب لسميتها، ولكن المركبات العضوية حيث يكون الزرنيخ ثلاثي ويحتوي على اسيتارزول وتريبارساميد، تستعمل في داء المتحولات والمثقوبات (بلهارسيا).

ارسال التعليق

شاهد ايضا