حقوقيون ينتقدون الأحكام القضائية في ملف “الحسناوي” ويطالبون بإعادة المحاكمة

عبد الرحيم الحسناوي أنفوميديا.ما

سجل المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بناء على مراقبته لمحاكمة طلبة جامعة محمد بن عبد الله بفاس، المعتقلين على خلفية أحداث 24 أبريل 2014 التي أودت بحياة الطالب عبد الرحيم الحسناوي، مجموعة من الملاحظات.

ومن بين الملاحظات التي طرحها المكتب التأثير على القضاء من خلال تصريحات كل من رئيس الحكومة، ووزير الداخلية بالبرلمان ومجموعة من النواب البرلمانيين، بالإضافة إلى متابعة الطلبة المنتمين لفصيل واحد (النهج الديموقراطي القاعدي)، رغم أن المواجهة، حسب التصريحات الرسمية، شارك فيها فصيلان (النهج الديموقراطي القاعدي والتجديد الطلابي)، واعتقال بعض الطلبة الذين يؤكد الشهود عدم تواجدهم بمسرح الأحداث ساعة وقوعها، انتقاما منهم بسبب أنشطتهم ونضالاتهم الطلابية.

وأضاف المكتب في بلاغ له، أن من بين الملاحظات أيضا انتفاء مبدأ علنية الجلسات، نظرا للحصار المضروب على محيط المحكمة، ومنع المواطنين من متابعة أطوار المحاكمة؛ إلى جانب المس بحق الدفاع في الترافع، والمتمثل في التضييقات والمقاطعات المتكررة من طرف هيئة المحكمة، ورفض كل الدفوعات الشكلية والملتمسات بضرورة إحضار الشهود والطبيب الذي أشرف على علاج الضحية، والاطلاع على تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الموضوع.

وبناء على تلك الملاحظات المسجلة بخصوص المحاكمة، طالب فرع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح التحقيق مع كل الطلبة من الفصائل والأطراف المشاركة في الأحداث، ومتابعتهم في نفس الشروط، إلى جانب المطالبة بضرورة إعادة محاكمة الطلبة المشاركين في الأحداث، في إطار محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الشروط والضمانات القانونية والحقوقية، وكذلك إطلاق سراح الطلبة الذين ثبت أنهم لم يكونوا بمسرح الأحداث، وإسقاط المتابعة عنهم.

يشار إلى أن الأحداث موضوع المتابعة اندلعت إثر مواجهات بين عدد من الطلبة ينتمون لفصيلين طلابيين بالجامعة، نتج عنها سقوط جرحى ومصابين، نقل ثلاثة منهم (محسن الليلوي، عماد علالي وعبد الرحيم الحسناوي) إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس لإسعافهم، حيث توفي الطالب عبد الرحيم الحسناوي، عضو منظمة التجديد الطلابي، متأثرا بالجراح التي أصيب بها.

ارسال التعليق

شاهد ايضا