فاس: فتح تحقيق قضائي في اعتداء جسدي على شاب مثلي الجنس

فاس: فتح تحقيق قضائي في اعتداء جسدي على شاب مثلي الجنس

تعرض شاب شاذ بمدينة فاس، يوم الثلاثاء، إلى إعتداء جسدي من طرف مجموعة من الشباب في شارع الحسن الثاني، حيث أخرجوه من سيارة الأجرة وطرحوه أرضاً، وانهالوا عليه بالضرب المبرح،كما لاحقوه إلى داخل قيسارية أراد الإحتماء بها، وعنفوه مرة أخرى، قبل أن تتدخل عناصر الأمن لإنقاذ من بين أيديهم.   

 وحسب بلاغ من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لمدينة فاس، أمر وكيل الملك بالمحكمة فتح بحث في “تعرّض أحد المواطنين فجر يوم الثلاثاء إلى اعتداء بالعنف من طرف مجموعة من الأشخاص في الشارع العام، من أجل ضبط كل من ثبت تورطه في القضية وتقديمه للعدالة وترتيب الآثار القانونية على ذلك”.
وأكد وكيل الملك في البلاغ ذاته أنه “سيتم التعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يتجاوز سلطة القانون وصلاحيات الدولة التي يبقى لها وحدها حق إيقاع العقاب على المخالفين للقانون”، وذلك بعد أن أجمع مئات المغاربة على شبكات الاجتماعية، على تنديدهم بالعنف الذي تعرّض له المثلي، حتى مع تباين الآراء بين رافض ومتقبل للمثلية الجنسية.
ووصف حميد هيمة، ناشط حقوقي، ما جرى بـ”الاعتداء الهمجي”، وبالجريمة التي تتعارض مع الدستور المغربي الذي ينصّ على عدم المس بالسلامة الجسدية والمعنوية لأي شخص، مطالبًا الدولة بالتدخل لمعاقبة كل من يحاول تقمص وظائف المؤسسات، مضيفًا أن هذه الحادثة تندرج في “مسلسل خرق القانون في الاعتداء على الحقوق الفردية والجماعية”.
كما ندد المركز المغربي لحقوق الإنسان بواقعة تعنيف هذا المثلي، إذ استنكر محمد القاضي، رئيس فرع هذه المنظمة الحقوقية بفاس، ما وصفه بـ”اعتداء همجي لا يتطابق مع دولة القانون والمؤسسات التي يسعى لها المغاربة”، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن هي الوحيدة التي يمكن أن تتدخل في مثل هذه الحالات، مشدّدًا على رفض المركز الاعتداء على أيّ مواطن كيفما كانت ميولاته وسلوكياته.

بيدَ ان محمد القاضي عاد للتأكيد، في تصريحات لهسبريس، أن “إشهار المثلية الجسنية أمر مرفوض، ويستزف مشاعر المواطنين في مجتمع مسلم، ويتهكم على معتقدات الآخرين في شهر له خصوصية دينية”، مستغربًا من “عدم قيام الأجهزة الأمنية يردع هذه التصرّفات التي تنتج عنها ردود فعل عنيفة، لا سيما مع سهولة انتشار المعلومة، وإمكانية تكرار هذه الردود على حالات أخرى مشابهة”.

ارسال التعليق

شاهد ايضا